دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ٤ لا حرج في عيادة الرجل المرأة الأجنبية،
أو المرأة الرجل الأجنبي عنها، إذا توفرت الشروط الآتية: التستر، وأمن الفتنة، وعدم الخلوة.
قال الإمام البخاري: " باب عيادة النساء الرجال، وعادت أم الدرداء رجلاً من أهل المسجد من الأنصار ". ثم ذكر حديث عائشة ﵂ أنها عادت أبا بكر وبلالاً ﵄ لما مرضا في أول مقدمهم المدينة.
وروى مسلم عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ ﵃ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (انْطَلِقْ بِنَا إلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَزُورُهَا، وَذَهَبَا إلَيْهَا).
قال ابن الجوزي: وَالأَوْلَى حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لا يُخَافُ مِنْهَا فِتْنَةٌ كَالْعَجُوزِ " انتهى.
فائدة: ٥ في حديث أنس فوائد:
الأولى: حُسنُ خُلقه ﷺ.
الثانية: حرصه ﷺ على هداية الخلق.
الثالثة: أن اليهود إذا مات على يهوديته كافر مخلد في النار وهذا لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم. قال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده لَا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة.
الرابعة: عيادة اليهودي إذا رجيت المصلحة؛ قال أبو داود ﵀ سمعت الإمام أحمد سئل عن عيادة اليهودي والنصراني؟ قال: إن كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام فنعم.