صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بْنَتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْه، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زينَبَ بْنَتِ جَحْشٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا ¬ (٣) يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، ويلٌ لِلْعَرَبِ ¬ (٤) مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ
"زَيْنَبَ بِنَتَ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ". "زينَبَ بْنَتِ جَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "زينَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ".
===
¬(١) أي: ابن بلال.
¬ (٢) هو: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق الصديقي، "ك" (٢٤/ ١٩٠).
¬ (٣) قوله: (فزعًا) أي: خائفًا مضطربًا. فإن قلت: سبق في أول "كتاب الفتن" أنها قالت: استيقظ النبي ﷺ من النوم يقول: "لا إله إلا الله"؟ قلت: لا منافاة؛ لجواز تكرار ذلك القول. وخصص العرب بالذكر لأن شرهم بالنسبة إليها أكثر كما وقع ببغداد من قتلهم الخليفة ونحوه. "والردم" السدّ الذي بيننا وبينهم وهو سَدّ ذي القرنين. قوله: "إذا كثر الخبث" بفتح المعجمة والموحدة: الفسق. وقيل: الزنا خاصة أي: إذا كثر يحصل الهلاك العام لكن يبعثون على حسب أعمالهم. فإن قلت: لم لا يكون الأمر بالعكس كما جاء: "لا يشقى جليسهم" ويغلب بركة الخير على شؤم الشر؟ قلت: هو في القليل كذلك بخلاف ما إذا كثر الخبث فإن الأكثر يغلب الأقل، وحاصله: أن الغلبة للأكثر في الصورتين، "ك" (٢٤/ ١٩٠ - ١٩١).
¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٧٠٥٩) مع تحقيقه.