صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَحُشُّهَا ¬ (١) ويَسْعَى حَوْلَهَا ¬ (٢)، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ ¬ (٣). فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتِمَّةٍ ¬ (٤) فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ ¬ (٥)،
"نَوْرِ الرَّبِيعِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "لَونِ الرَّبِيعِ".
===
¬(١) قوله: (يحشها) بفتح الياء وضم الحاء المهملة وتشديد الشين المعجمة، أي: يحركها لتتقد. يقال: حششت النار أحشها حشًا: إذا أوقدتها وجمعت الحطب إليها. وحكي في "المطالع": بضم أوله من الإحشاش، وفي رواية جرير بن حازم بسكون الحاء وضم الشين المعجمة المكررة، "ع" (١٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، "ف" (١٢/ ٤٤٣).
¬ (٢) أي: حول النار، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٣) بالتكرار مرتين، "قس" (١٤/ ٥٦٤).
¬ (٤) قوله: (معتمة) بضم الميم وسكون المهملة وكسر المثناة وتخفيف الميم بعدها هاء تأنيث، ولبعضهم بفتح المثناة وتشديد الميم، يقال: اعتم النبت: إذا اكتمل، ونخلة عتيمة طويلة. وقال الداودي: اعتمت الروضة: غطاها الخصب والكلأ كالعمامة على الرأس، وهذا كله على الرواية بتشديد الميم. قال ابن التين: ولا يظهر للتخفيف وجه. قلت: الذي يظهر أنه من العتمة وهو شدة الظلام، فوصفها بشدة الخضرة كقوله تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]. وضبط ابن بطال (٩/ ٥٦٤): "روضة مغنة" بكسر الغين المعجمة وتشديد النون، ثم نقل عن ابن دريد: واد أغن ومغن: إذا كثر شجره. وقال الخليل: روضة غناء: كثيرة العشب، "ف" (١٢/ ٤٤٣). وقرية غناء: كثيرة الأهل، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٥) قوله: (نور الربيع) بفتح النون، وهو: نور الشجر أي: زهره. ونورت الشجرة: أخرجت نورها. وقوله: "نور الربيع" رواية الكشميهني.