Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب الخضر في المنام

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٦٤٣

فَنُصِبَ ¬ (١) فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا ¬ (٢) عُرْوَةٌ ¬ (٣) وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ ¬ (٤)

"فَنُصِبَ" في سـ، هـ: "قَبَضْتُ".

===

والسنن والفقه في الدين، ومكان العمود وصفات المنام يدل على تأويل الأمر وحقيقة التعبير، وكذلك العروة: الإسلام والتوحيد، وهي العروة الوثقى، قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦]، فأخبر الشارع بأن ابن سلام يموت على الإيمان، ولما في هذه الرؤيا من شواهد ذلك حكم له الصحابة بالجنة لحكم الشارع بموته على الإسلام، وقال الداودي: قالوا: لأنه كان بدريًا، وفيه: القطع بأن كل من مات على التوحيد لله والإسلام يدخل الجنة، وإن كانت لبعضهم عقوبات، "ع" (١٦/ ٢٩٢). [قول الداودي: إنه كان بدريًّا، قال الحافظ: إنه ليس من أهل بدر أصلًا، انظر "الفتح" (١٢/ ٣٩٩)].

¬ (١) قوله: (فنصب) أي: العمود نصب في الروضة، ونصب بضم النون وكسر الصاد المهملة من النصب، وهو: ضد الخفض. وقال الكرماني: ويروى: "نيض" من ناض بالمكان أي: أقام فيه، وهو بالنون في أوله، وفي رواية المستملي والكشميهني: "قبضت" بفتح القاف والباء الموحدة وسكون الضاد المعجمة وبتاء المتكلم، وقال الكرماني: ويروى: "قبضتُ" بلفظ مجهول القبض، وهو بإعجام الضاد فيهما أي: في نضت وقبضت، "ع" (١٦/ ٢٩٢).

¬ (٢) قوله: (وفي رأسها) أي: وفي رأس العمود، وإنما أنث الضمير لأن العمود إما مؤنث سماعي، وإما باعتبار معنى العمدة. وقيل: المراد منه عمودة، وحيث استوى فيه المذكر والمؤنث لم تلحقه التاء، "ع" (١٦/ ٢٩٢). الضمير للعمود، وأنث باعتبار الدعامة، "ف" (١٢/ ٣٩٨).

¬ (٣) العروة من الدلو والكوز: المقبض، "قاموس" (ص: ١٢٠٤).

¬ (٤) قوله: (منصف) بكسر الميم وهو الوصيف بالصاد المهملة أي: الخادم، وقد فسره في الحديث بقوله: والمنصف الوصيف، وهو مدرج من