صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي ¬ (١). [راجع: ١١٠، أخرجه: م ٢٢٦٦، د ٥٠٢٣، تحفة: ١٥٣١٠].
٦٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ
"وَلَا تتَمَثَّلُ الشَّيطَانُ بِي" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٢): إِذَا رَاهُ عَلَى صُورَتِهِ" - أراد أن رؤيته إياه ﷺ لا تعتبر إلا إذا رآه على صفته التي وصف بها ﷺ، "ع" (١٦/ ٢٨٠) -. "مُخْتَارٍ" في نـ: "المختار".
===
أو يرى تصديق تلك الرؤيا في الدار الآخرة، أو يراها فيها رؤية خاصة في القرب منه والشفاعة، "ع" (١٦/ ٢٨٠).
¬ (١) أي: لا يحصل له مثال صورة ولا يتشبَّه بي. قالوا: كما منع الله الشيطان أن يتصور بصورته في اليقظة، كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل، "ع" (١٦/ ٢٨٠).
¬ (٢) قوله: (قال ابن سيرين … ) إلخ، إذا رآه على صورته الذي جاء وصفه بها في حياته، ومقتضاه: أنه إذا رآه على خلافها تكون رؤيا تأويل لا حقيقة! والصحيح: أنها حقيقة، سواء كان على صفته المعروفة، أو غيرها. قال ابن العربي: رؤيته ﷺ بصفته المعلومة إدراك على الحقيقة، ورؤيته على غيرها إدراك للمثال، فإن الصواب أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض، قال: وقد شذَّ بعض الصالحين فزعم أنها تقع بعيني الرأس، انتهى، "قس" (١٤/ ٥٠٢). فإن قلت: هذا يعارض ما أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من رآني في المنام فقد راني فإني أرى في كل صورة"؟ قلت: في سنده صالح مولى التوأمة وهو ضعيف لاختلاطه، وهو رواية من سمع منه بعد الاختلاط، "ع" (١٦/ ٢٨١).