صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذِي رَدْغٍ ¬ (١)، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: قُلْ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا، إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ إِنَّهَا عَزْمَةٌ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّادٍ ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَه، غَيرَ أَنَّهُ قَالَ:
"ذي رَدْغٍ" في نـ: "ذِي رَزْغٍ" أي: غيم بارد، "ع" (٤/ ١٧٨). "كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا" في نـ: "فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا". "هَذَا فَعَلَهُ" في هـ، حـ: "هَذَا فَعَلَ". "النَّبِيَّ" في قتـ، ذ: "رَسولَ اللهِ". "أُحْرِجَكُمْ" في صـ: "أُخْرِجَكُمْ".
===
¬(١) أي: ذي وحلٍ.
¬ (٢) أي: واجبة مُتَحَتّمةٌ، "ك" (٥/ ٥٥).
¬ (٣) قوله: (إنها عزمة) بفتح المهملة وسكون الزاي، أي: واجبة، أي أنا أعرف وجوب الجمعة، ولكن أرخص لهم لأجل صلاحهم، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٥٩)، وقوله: "أن أحرجكم" بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة، أي: كرهت أن أشقّ عليكم بإلزامكم (١) السعي إلى الجمعة في الطين والمطر، ويروى "أن أخرجكم" بالخاء المعجمة من الإخراج، ويروى "أن أؤثمكم" أي: أكون سببًا لاكتسابكم الإثم عند ضيق صدوركم، ذكره العيني (٤/ ١٧٩).
¬ (٤) عطف على قوله: "ثنا حماد"، وليس بمعلق، "ع" (٤/ ٢٧١).
¬ (٥) الأحول، "قس" (٢/ ٣٥٤).
¬ (٦) المذكور.