Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب في الزكاة، وأن لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٥٤١

حِقَّتَانِ ¬ (١)، فَإِنْ أَهْلَكَهَا مُتَعَمِّدًا، أَوْ وَهَبَهَا أَوِ احْتَالَ فِيهَا فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ: فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. [راجع: ٤٦].

===

إذا نوى بتفويته الفرار من الزكاة قبل الحول بيوم لم تضره النية، لأن ذلك لا يلزمه إلا بتمام الحول، ولا يتوجه إليه معنى قوله ﷺ: "خشية الصدقة" إلا حينئذ، وقد قام الإجماع على جواز التصرف قبل دخول الحول كيف شاء، وهو قول الشافعي أيضًا (١) - قلت: الشافعي وإن قال: لا زكاة عليه لكن لا يقول: لا شيء عليه، لأنه يلومه على هذه النية، "ك" (٢٤/ ٧٥). قال المذنب: فأي دليل على أبي حنيفة لا يلومه، "مجمع البحار" (١/ ١٩٤) -، فكيف يريد بقوله: "بعض الناس" أبا حنيفة على الخصوص؟ وقيل: أراد به أبا يوسف رحمه الله تعالى، فإنه قال: في عشرين ومائة بعير إلخ، وقال: لا شيء عليه لأنه امتناع عن الوجوب لا إسقاط الواجب، وقال محمد: يكره لما فيه من القصد إلى إبطال حق الفقراء بعد وجوب سببه، وهو النصاب، "ع" (١٦/ ٢٤١). [انظر "فتح الباري" (١٢/ ٣٣١)].

¬ (١) الحقة: هي التي تمت لها ثلاث سنين، فتستحق الحمل والركوب، "ك" (٢٤/ ٧٥).