صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَحِبَّانُ ¬ (١) بْنُ عَطِيَّةَ ¬ (٢)، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ: لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي ¬ (٣) جَرَّأَ ¬ (٤) صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ - يَعْنِي: عَلِيًّا - ¬ (٥). قَالَ: مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟ ¬ (٦) قَالَ: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ:
"وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ" في نـ: "وَحَيَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ". "عَلِمْتُ الَّذِي" في سـ، حـ، ذ: "عَلِمْتُ مَنِ الَّذِي"، وفي هـ: "عَلِمْتُ مَا الَّذِي". "سَمِعْتُهُ يَقُولُ" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ".
===
¬(١) قوله: (حبان بن عطية) السلمي، بكسر الحاء وتشديد الموحدة، وعند أبي ذر بفتحها، وهو وهم، "قس". قال الغساني: في بعضها بالتحتانية وهو وهم، "قس" (١٤/ ٤١٨).
¬ (٢) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية، "ك" (٢٤/ ٥٧).
¬ (٣) قوله: (علمت الذي) وفي بعضها: "علمت من الذي"، ومر الحديث في "الجهاد" في "باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة"، وثمة: "ما الذي"، ولعل "من" استعمل مكان "ما"، أو أريد به "حاطب" أي: قضيته. فإن قلت: كيف جاز نسبة الجرأة على القتل إلى علي ﵁؟ قلت: غرضه أنه لما كان جازمًا بأنه من أهل الجنة عرف أنه إن وقع خطأ فيما اجتهد فيه عفي عنه يوم القيامة قطعًا، "ك" (٢٤/ ٥٧).
¬ (٤) بفتح الجيم وتشديد الراء مع الهمز: من الجرأة، وهو: الإقدام على الشيء، "ف" (١٢/ ٣٠٦)، "ع" (١٦/ ٢١٧).
¬ (٥) أي: يعني بقوله: صاحبك عليًا، كذا في "ع" (١٦/ ٢١٧).
¬ (٦) قوله: (لا أبا لك) جوزوا هذا التركيب تشبيهًا بالمضاف، وإلا فالقياس: لا أب لك، وهذا إنما يستعمل دعامة للكلام لا يراد به حقيقة الدعاء عليه، "ك" (٢٤/ ٥٨).