صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ: "شَاهِدَاكَ ¬ (١) أَوْ يَمِينُهُ ¬ (٢) ". وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣): لَمْ يُقِدْ ¬ (٤) بِهَا ¬ (٥) مُعَاوِيَةُ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ - وَكَانَ أَمَّرَهُ ¬ (٦) عَلَى الْبَصْرَةِ -
===
كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينًا، ويقضى لهم بالدية على المدعى عليه عمدًا كانت الدعوى أو خطأ. وقال مالك ﵀: يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في العمد، وهو أحد قولي الشافعي، واللوث عندهما: أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن الظاهر شاهدًا له، فمذهبه مثل مذهبنا غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي. وإن حلفوا لا دية عليهم، للشافعي ﵀ في البداءة (١) بيمين الولي قوله ﵊ للأولياء: "فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه"، ولنا قوله ﵊: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، "خ". [انظر "الهداية" (٤/ ٤٩٧)].
¬ (١) قوله: (شاهداك أو يمينه) الظاهر أن البخاري ذهب إلى ترك القتل بالقسامة؛ لأنه صدر هذا الباب بحديث الأشعث بن قيس، والحكم فيه مقصور على البينة أو اليمين، "ع" (١٦/ ١٧١).
¬ (٢) أي: المدعى عليه.
¬ (٣) أي: عبد الله، "ك" (٢٤/ ٢٤).
¬ (٤) بضم التحتية وكسر القاف من: أقاد أي: لم يقتص، "قس" (١٤/ ٣٦٠).
¬ (٥) أي: بالقسامة، "قس" (١٤/ ٣٦٠).
¬ (٦) من التأمير، "ك" (٢٤/ ٢٤).