صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَعَلِيٌّ ¬ (١) وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ ¬ (٢). وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ ¬ (٣). وَأَقَادَ عَلِيٌّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ. وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ ¬ (٤) مِنْ سَوْطٍ وَخَمْشٍ.
[تحفة: ١٠٥٦٢، ١٠٤٣٤، ١٨٥٨٨].
"خَمْشٍ" في نـ: "خُمُوشٍ".
===
¬(١) قوله: (وعلي) ويروى عن علي ﵁: أنه جاءه رجل فسارّه، فقال علي: يا قنبر - بفتح القاف والموحدة وسكون النون بينهما وبالراء -، أخرجه فاجلده، ثم جاء المجلود فقال: إنه زاد ثلاثة أسواط، فقال له علي: ما تقول؟ قال: صدق يا أمير المؤمنين، قال: خذ السوط واجلده ثلاثة، "ك" (٢٤/ ٢٣). قال ابن القاسم: يقاد من الضرب بالسوط وغيره إلا اللطمة في العين؛ ففيها العقوبة خشية على العين. والمشهور عن مالك، وهو قول الأكثرين: لا قود في اللطمة إلا إن جرحت، ففيها حكومة، والسبب فيه تعذر المماثلة، وإن كانت اللطمة على الخد ففيها القود. وقالت طائفة: لا قصاص في اللطمة، روي هذا عن الحسن وقتادة، وهو قول مالك والكوفيين، والشافعي. وقال الشافعي: إذا جرحه ففيه حكومة، "ع" (١٦/ ١٦٩ - ١٧٥) قال شارح "التراجم": أما القصاص من اللطمة والدرة والأسواط فليس من الترجمة؛ لأنه من شخص واحد. وقد يجاب عنه بأنه: إذا كان القود يؤخذ من هذه المحقرات فكيف لا يقاد من الجميع من الأمور العظام كالقتل والقطع وأشباه ذلك؟ "ك" (٢٤/ ٢٣).
¬ (٢) أي: من أجل لطمة، وهي الضرب على الخد بالكف، "ع" (١٦/ ١٦٩).
¬ (٣) بكسر الدال وتشديد الراء، وهي: الآلة التي يضرب بها، "ع" (١٦/ ١٦٩).
¬ (٤) جاء رجل إلى شريح بن الحارث القاضي، فقال: أقدني من جلوازك! فسأله، فقال: ازدحموا عليك فضربته سوطًا. فأقاده منه. قلت: