صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: "لَا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (١) يَضْرِبُ ¬ (٢) بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ¬ (٣) ".
[راجع: ١٧٤٢].
٦٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرعَةَ ¬ (٥) بْنَ عَمرِو بْنِ
===
¬(١) قوله: (لا ترجعوا بعدي كفارا … ) إلخ، مطابقته للآية المذكورة تتأتى على قول من فسر قوله: "كفارًا" بحرمة الدما، "ع" (١٦/ ١٣٩).
جملة ما فيه من الأقوال ثمانية. أحدها: قول الخوارج: إنه على ظاهره، ثانيها: هو في المستحلين، ثالثها: المعنى كفارا بحرمة الدماء وحرمة المسلمين وحقوق الدين، رابعها: تفعلون فعل الكفار في قتل بعضهم بعضًا، خامسها: لابسين السلاح، يقال: كفر درعه: إذا لبس فوقها ثوبًا، سادسها: كفارًا بنعمة الله تعالى، سابعها: المراد: الزجر عن الفعل وليس ظاهره مرادًا، ثامنها: لا يكفر بعضكم بعضًا كأن يقول أحد الفريقين للآخر: يا كافر فيكفر أحدهما، "ف" (١٢/ ١٩٤). [انظر "التوضيح" (٣١/ ٣٠٤)].
¬ (٢) بالرفع على الاستئناف بيانًا لقوله: "لا ترجعوا"، أو حالًا من ضمير "لا ترجعوا"، أو صفة، ويجوز جزمه بتقدير شرط أي: فإن ترجعوا يضرب، "قس" (١٤/ ٣٢٥).
¬ (٣) مضى [هذا الجزء من] الحديث (برقم: ٦٧٨٥) في آخر حديث طويل.
¬ (٤) لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٦/ ١٤٠).
¬ (٥) بضم الزاي وسكون الراء المهملة، "ع" (١٦/ ١٤٠)، "ك" (٢٤/ ٥).