صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
دَخَلَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزيدًا وَعَلَيهِمَا قَطِيفَةٌ ¬ (١)، قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ". [راجع ح: ٣٥٥٥، أخرجه: م ١٤٥٩، د ٢٢٦٧، ت ٢١٢٩، س ٣٤٩٣، ق ٢٣٤٩، تحفة: ١٦٤٣٣].
"دَخَلَ" في نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ". "أُسَامةَ" في ذ: "أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ".
===
عمر ﵁، وبه قال عطاء ومالك والأوزاعي والليث والشافعي وأحمد وأبو ثور. وقال الكوفيون وأبو حنيفة وأصحابه: الحكم بها باطل؛ لأنها حدس، ولا يجوز ذلك في الشريعة، وليس في حديث الباب حجة في إثبات الحكم بها؛ لأن أسامة قد كان ثبت نسبه قبل ذلك (١)، فلم يحتج الشارع في إثبات ذلك إلى قول أحد، وإنما تعجب من إصابة مجزز كما يتعجب من ظن الرجل الذي يصيب ظنه حقيقة الشيء الذي ظنه، ولا يجب الحكم بذلك، وترك رسول الله ﷺ الإنكار عليه؛ لأنه لم يتعاط بذلك إثبات ما لم يكن ثابتًا، وقد قال [الله] تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الأسراء: ٣٦]، "ع" (١٦/ ٥٠).
وجه إدخال هذا الحديث في "كتاب الفرائض" الرد على من زعم أن القائف لا يعتبر بقوله، فإن من اعتبر قوله فعمل به لزم منه حصول التوارث بين الملحق والملحق به، "قس" (١٤/ ٢١١)، وقد عرفت جوابه.
¬ (١) القطيفة: الكساء، "ك" (٢٣/ ١٧٩).
* * *