Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٢١٠

كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ ¬ (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". [راجع: ٥٣٥].

٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥) قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ¬ (٦)، ثُمَّ أَقِيمَا ¬ (٧)، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا". [راجع: ٦٢٨].

"أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ" في حـ، ذ: "أَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ".

===

¬(١) قوله: (سَاوَى الظلُّ التُّلُولَ) لا يخفى أنّ الأذان كان للظهر، فإذا أذّن بعد المثل عُلم أن وقتَ الظهر باقٍ بعد المثل أيضًا، كما هو مذهب أبي حنيفة، لكن قد قيل: إن مقدار الفيء كان باقيًا بعد، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه ﷺ أمر بالإبراد، ولم يتعرّض إلى ترك الأذان، فدلّ [على] أنّه أذّن بعد الإبراد وأقام، "ع" (٤/ ٢٠٢)، "خ" (١/ ٣٣٧).

¬ (٢) "محمد بن يوسف" هو الفريابي.

¬ (٣) "سفيان" هو الثوري.

¬ (٤) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد بن عمرو - أو عامر - الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة كثير الإرسال.

¬ (٥) "مالك بن الحويرث" أبو سليمان الليثي.

¬ (٦) قوله: (فأذِّنا) أي: أحدكما يؤذن والآخر يجيب، وكذا قوله: "أقيما"، فيه حجة لمن قال باستحباب إجابة الإقامة، "تلخيص الفتح" ["فتح" (٢/ ١١٢)].

¬ (٧) أي: أيّكما شاء.