صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٧١٣ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ¬ (١) - وَهُوَ سَلْم - قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ ¬ (٢) بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ¬ (٣) بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ لِي مَالِكٌ ¬ (٤):
===
مده ﷺ رطل وثلث وصاعه أربعة أمداد، فقال: مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز لا نعلمه، وإنما الحديث يدل على أن مدهم ثلاثة أمداد بمده، انتهى، "ف" (١١/ ٥٩٨)، "ع" (١٥/ ٧٥٦).
¬ (١) قوله: (حدثنا أبو قتيبة) بضم القاف: مصغر قتبة الرحل، اسمه: سلم - بفتح السين المهملة وسكون اللام -، ابن قتيبة الشعيري - بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة -، الخراساني، سكن البصرة، مات بعد المأتين. والحديث من أفراده، وهو حديث غريب، ما رواه عن مالك إلا أبو قتيبة، ولا عنه إلا المنذر، "ع" (١٥/ ٧٥٦). قوله: "المد الأول" صفة لمد النبي ﷺ إذ هو الأول، وأما الثاني فهو المد المزيد فيه العمري، وإنما قال بالمد الأول ليفرق بينه وبين مد هشام بن الحارث الذي أخذ به أهل المدينة في كفارة الظهار لتغليظها على المظاهر، ومد هشام كان [أكبر] من مد النبي ﷺ بثلثي مد ولم يكن للنبي ﷺ إلا مد واحد، و"مدنا" أي مد المدينة الذي زاد فيه عمر "أعظم من مدكم" أي مد العراق وهو مد عهده ﷺ، ولا نرى الفضل إلا في مد النبي ﷺ وإن كان المد العمري أفضل بحسب الوزن، "ك" (٢٣/ ١٤٤).
¬ (٢) أي: صدقة الفطر.
¬ (٣) أي: يعطي.
¬ (٤) أراد مالك إلزام خصمه بأنه لا يرجع إلا إلى مدّ النبي ﷺ، "ع" (١٥/ ٧٥٦).