Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢١ - باب إن حلف أن لا يشرب نبيذا، فشرب طلاء أو سكرا أو عصيرا، لم يحنث في قول بعض الناس، وليست هذه بأنبذة عنده

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ١٢٧

٦٦٨٥ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ¬ (١)، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أبَا أُسَيْدٍ ¬ (٢) صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ أَعْرَسَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ الْعَرُوسُ ¬ (٣) خَادِمَهُمْ ¬ (٤)، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا سَقَتْهُ ¬ (٥)؟ قَالَ: أَنْقَعَتْ لَهُ تَمْرًا

"حَدَّثَنِي عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ". "صَاحِبَ رَسولِ الله" في نـ: "صَاحِبَ النَّبِيِّ". "أَعْرَسَ" في هـ، نـ: "عَرَّس". "مَا سَقَتْهُ" في هـ، نـ: "مَاذَا سَقَتْهُ".

===

"بعض الناس" في أمثال هذه المسائل الحنفية، "ك" (٢٣/ ١٢٦). قوله: "وليست هذه بأنبذة عنده" أي: عند أبي حنيفة وأصحابه، لأن النبيذ في الحقيقة ما نبذ في الماء ونقع فيه، ومنه سمي المنبوذ منبوذًا لأنه نبذ أي: طرح، واعترضه العيني بأنه يحتاج إلى دليل ظاهر أن هذا نقل عن أبي حنيفة ﵀، ولئن سلّمنا ذلك فمعناه: أن كل واحد من الثلاثة يسمى باسم خاص كما مر، وإن كان يطلق عليها اسم النبيذ في الأصل، "قس" (١٤/ ١١١). وليس في حديث سهل رد على أبي حنيفة، لأنه لم ينف إطلاق اسم النبيذ على المتخذ من التمر، وإنما قال: الطلاء والسكر والعصير ليست بأنبذة، على تقدير صحة النقل بذلك عنه، لأنَّ كلًّا منها سمي باسم خاص كما ذكرناه، "ع" (١٥/ ٧٣٠).

¬ (١) أي: ابن المديني.

¬ (٢) هو مالك الساعدي.

¬ (٣) "العروس" يطلق على الذكر والأنثى، والمراد به ها هنا: الزوجة، "ك" (١٢٦/ ٢٣).

¬ (٤) بالتذكير؛ لأنه يطلق على الرجل والمرأة، "ع" (١٥/ ٧٣٠).

¬ (٥) قد مرَّ الحديث (برقم: ٥٥٩١).