Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب الأذان بعد الفجر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٢٠١

وَبَدَا ¬ (١) الصُّبْح، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصلَاةُ. [طرفاه: ١١٧٣، ١١٨١، أخرجه: م ٧٢٣، ت ٤٣٣، س ٥٨٣، ق ١١٤٥، تحفة: ١٥٨٠١].

٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى،

===

انتصب قائمًا للأذان، كأنّه من ملازمة مراقبة الفجر، وخالف عبد الله سائر الرواة عن مالك، أي: رواة "الموطأ"، فرووه: "كان إذا سكت" بدل "إذا اعتكف"، وهكذا رواه مسلم وغيره، وهو الصواب، "عيني"، وفي بعضها: "إذا اعتكف وأذن المؤذن"، والظاهر أن المؤذن فاعل الفعلين على التنازع، وقيل: إن ضمير الفاعل في "اعتكف" عائد إلى النَّبي ﷺ. وفي بعضها: "كان إذا اعتكف أذن المؤذن" بدون الواو، يعني: إذا اعتكف النبي ﷺ، وجواب: إذا هو قوله: "صلى ركعتين". وقوله: "أذن المؤذن" جملة وقعت حالًا بتقدير: قد، كما في قوله تعالى: ﴿جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ أي: قد حصرت، ولا يلزم أن يكون هذا مختصًّا بحال اعتكافه؛ لأنه يحتمل أن حفصة راوية الحديث قد شاهدته ﷺ وهو معتكف، ولا يلزم من ذلك أن يكون ﷺ في كل هذا الوقت في الاعتكاف، كذا في "العيني" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦)، و "الخير الجاري" (١/ ٣٣٨).

وقال العيني (٤/ ١٨٥): وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة لا يستقيم إلَّا على ما رواه الجماعة عن مالك: "كان إذا سكت المؤذن صلّى ركعتين"؛ لأنه يدلّ على أن ركوعه كان متصلًا بأذانه، ولا يجوز أن يكون ركوعه إلا بعد الفجر، فكذلك الأذان، وعلى هذا المعنى حمله البخاري وترجم عليه: "باب الأذان بعد الفجر"، انتهى.

¬ (١) أي: ظهر.

¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.

¬ (٣) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي التميمي.