Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب لا تحلفوا بآبائكم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٨٠

فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَنَا بخَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (١) غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَحْمِلُنَا، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَه، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا. فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ ¬ (٢) لَا تَحْمِلُنَا،

"الأَشْعَرِيُّونَ" في نـ: "الأَشْعَرُونَ". "لَا يَحْمِلُنَا" في نـ: "أَنْ لَا يَحْمِلَنَا". "لَا تَحْمِلُنَا"في نـ: "أَنْ لَا تَحْمِلَنَا".

===

¬(١) قوله: (بخمس ذود) بالإضافة، وقيل بالبدل فينون، الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: هو خاص بالإناث، "مجمع" (٢/ ٢٥٦). الذود: ثلاثة أبعرة إلى العشرة، أو خمس عشرة، أو عشرين أو ثلاثين، أو ما بين الثنتين والتسع، مؤنث، ولا يكون إلا من الإناث، وهو واحد وجمع، أو جمع لا واحد له، أو واحد، جمعه أذواد، "قاموس" (ص: ٢٦٨ - ٢٦٩). الذود من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشرة. "وغر الذرى" أي: بيض الأسنمة. و"تغفلنا" أي: طلبنا غفلته. و"تحللتها" أي: كفرتها، والتحلل هو التفصي من عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها، "ك" (٢٣/ ١٥٦).

¬ (٢) قوله: (فحلفت … ) إلخ، قال في "المصابيح": الظاهر أنه ﷺ لم يحلف على عدم حملانهم مطلقًا؛ لأن مكارم أخلاقه ورأفته ورحمته ﷺ تأبى ذلك، والذي يظهر لي أن قوله: "وما عندي ما أحملكم" جملة حالية من فاعل الفعل المنفي بلا، أو مفعوله أي: لا أحملكم في حالة عدم وجداني بشيء أحملكم عليه، أي: أنه لا يتكلف حملهم بقرض أو غيره لما رآه من المصلحة المقتضية لذلك، فحمله لهم على ما جاءه من مال الله لا يكون مقتضيًا لحنثه، فيكون قوله: "إني والله … " إلخ، تأسيس قاعدة في الأيمان، لا أنه ذكر ذلك لبيان أنه حنث في يمينه وأنه يكفِّرها، انتهى، "قس" (١٤/ ٦٨).