صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١)، عَنِ الْمَعْرُورِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٣) قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيهِ ¬ (٤) وَهُوَ ¬ (٥) يَقُولُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ: "هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ". قُلْتُ: مَا شَأْني؟ أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ ¬ (٦)؟ مَا شَأْني؟ فَجَلَسْتُ وَهُوَ يَقُول، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ، وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللَّهُ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ¬ (٨) ". [راجع ح: ١٤٦٠].
"يَقُولُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ" في نـ: "فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ يَقُولُ". "أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ" في سـ، حـ، صـ، ذ: "أَيَرَى فِيَّ شَيئًا"، وفي نـ: "أَتُرَى فِيَّ شَيْئًا". "فَجَلَسْتُ" في نـ: "فجلست إليه".
===
¬(١) سليمان،"ع" (١٥/ ٦٩٠).
¬ (٢) بفتح الميم وسكون العين وضم الراء الأولى: ابن سويد، "ع" (١٥/ ٦٩٠).
¬ (٣) الغفاريّ، اسمه: جُندُب، "ك" (٢٣/ ١٠٠).
¬ (٤) أي: إلى النبي ﷺ، صرخ به في "الزكاة"، "ع" (١٥/ ٦٩١).
¬ (٥) الواو فيه للحال، "ع" (١٥/ ٦٩١).
¬ (٦) قوله: (أَيُرى فِيَّ شيء) يرى بضم التحتية و"فيّ" بتشديد الياء، أي أيظن في نفسي شيء يوجب الأخسرية؟! وللأصيلي وأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أيرى" بالتحيتة المفتوحة، يعني النبي ﷺ، "قس" (١٤/ ٥٨). وفي "الكرماني" (٢٣/ ١٠٠): "أترى" بضم التاء، أي أتظن في نفسي شيئًا يوجب الأخسرية؟! وفي بعضها بفتحها. وفي بعضها: "أنزل فيَّ" أي: في حقي شيء من القرآن، و"ما شأني" أي: ما حالي وما أمري؟.
¬ (٧) أي: من الغمّ والحزن.
¬ (٨) قوله: (قال هكذا وهكذا وهكذا) ثلاث مرات أي: إلا من أنفق