صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٦١٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ ¬ (٣) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ ¬ (٤) مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ ¬ (٦)،
"حَدَّثَنَا مَحْمُودُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودُ".
===
هنا. وقيل: المعنى: حرام أن يتقبل منهم عمل؛ لأنهم لا يرجعون، أي: لا يتوبون، "ع" (١٥/ ٦٦٨).
¬ (١) ابن همام،"ع" (١٥/ ٦٦٩).
¬ (٢) ابن راشد، "ع" (١٥/ ٦٦٩).
¬ (٣) عبد الله، "ع" (١٥/ ٦٦٩).
¬ (٤) قوله: (ما رأيت شيئًا أشبه باللمم) بفتحتين، وهو صغار الذنوب، وأصله: ما يلم به الشخص من شهوات النفس. والمفهوم من كلام ابن عباس: أنه النظر والنطق والتمني. وقال الخطابي: يريد به: المعفو عنه، المستثنى في كتاب الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]. وسمى المنطق والنظر زنًا لأنهما من مقدماته، وحقيقته إنما يقع بالفرج. وعن ابن عباس: اللمم أن يتوب من الذنوب ولا يعاودها، ويروى عنه: كل ما دون الزنا فهو اللمم، "ع" (١٥/ ٦٦٩).
¬ (٥) مطابقته للترجمة التي هي الآيات التي تدل على أن كل شيء غير خارج عن سابق قدره، فكذلك حديث الباب؛ لأن الزنا دواعيه، كل ذلك مكتوب مقدر على العبد، "ع" (١٥/ ٦٦٩).
¬ (٦) بفتح الميم، أي: لا بدَّ له من ذلك ولا تحوّلَ له عنه، "ك" (٢٣/ ٨٣).