Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥ - باب العمل بالخواتيم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٢١

لِرَجُلٍ ¬ (١) مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإسْلَامَ: "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ¬ (٢) ". فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ مِنْ أشَدِّ الْقِتَالِ، فَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ ¬ (٣) الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَشَدِّ ائقِتَالِ، فَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَرْتَابُ، فَبَينَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى بِيَد إِلَى كِنَانَتِهِ ¬ (٤)، فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهِ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسولِ اللَّه ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، قَدِ انْتَحَرَ فُلَانٌ ¬ (٥) فَقَتَلَ نَفْسَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ ¬ (٦)، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ،

"فَكَثُرَتْ" كذا في سـ، ذ، وفي ذ: "وَكَثُرَتْ". "أَرَأَيْتَ الَّذِي" في ذ: "أَرَأيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي". "تُحَدِّثُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "تَحَدَّثَتَ". "فَبَيْنَا" في ذ: "فَبَيْنَمَا". "هُمْ" في نـ: "هُوَ".

===

السير إلى رسول الله ﷺ، "ع" (١٥/ ٦٦٣).

¬ (١) كان من المنافقين، "لمعات".

¬ (٢) مرَّ تحقيق كونه ناريًّا (برقم: ٣٠٦٢).

¬ (٣) أي أخبرني عن حال من قلت: إنه من أهل النار، والحال أنه من أهل الجنة؛ لأنه قاتل … إلخ، "عيني".

¬ (٤) بكسر كافٍ: جعبة النشاب، هي قربة تكون فيها النشاب، "مجمع" (٤/ ٤٥٠).

¬ (٥) أي: الذي قلتَ: إنه من أهل النار، "قس" (١٤/ ٢٠).

¬ (٦) أي: أَعلِم الناس، "قس" (١٤/ ٢٠).