Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي باب قول الله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ [الكوثر: ١]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٧٩٠

"بَينَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ ¬ (١) إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ ¬ (٢) حَافَتَاهُ ¬ (٣) قِبَابُ ¬ (٤) الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبرَئِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ. فَإِذَا طِيبُهُ -أَوْ طِينُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ ¬ (٥) "، شَكَّ هُدْبَةُ ¬ (٦). [راجع: ٣٥٧٠، تحفة: ١٤١٣].

"إِذَا أَنَا" في نـ: "إِذْ أَنَا". "فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ" في نـ: "فَإذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ".

===

¬(١) كان ذلك ليلة أسري به، "ف" (١١/ ٤٧٣).

¬ (٢) قوله: (أنا بنهر) قال الداودي: إن كان هذا أي قوله: "أنا بنهر" محفوظًا دل على أن الحوض الذي يدفع عنه أقوام يوم القيامة غير النهر الذي في الجنة، أو يكون يراهم وهو داخل وهم خارجها فيناديهم فيصرفون عنه، وأنكر عليه بعضهم، فقال: إن الحوض الذي هو خارج الجنة يمد من النهر الذي هو داخل الجنة، فلا إشكال أصلًا، انتهى، قلت: الذي قاله يحتاج إلى دليل أنه يمد من [النهر الذي في] الجنة، وأحسن من ذلك أن يقال: إن للنبي ﷺ حوضين: أحدهما في الجنة، والآخر يكون يوم القيامة، "عيني " (١٥/ ٦٤٦).

¬ (٣) بتخفيف الفاء، أي: جانباه، "ك" (٢٣/ ٦٦).

¬ (٤) بكسر القاف وتخفيف الباء، جمع قُبَّة، "قس" (١٣/ ٦٨١).

¬ (٥) قوله: (مسك أذفر) الأذفر بالمعجمة والفاء والراء: شديد الرائحة، الجيد في الغاية، وسْك هدبة أنه طيبه بالموحدة، أو طينه بالنون، "ك" (٢٣/ ٦٦).

¬ (٦) قوله: (شك هُدْبة) أراد بذلك أن أبا الوليد لم يشك في روايته أنه بالنون وهو المعتمد، وتقدم في تفسير "سورة الكوثر" عن قتادة: "فاستخرج من طينه مسكًا أذفر"، "ف" (١١/ ٤٧٣).