Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣١ - باب من هم بحسنة أو سيئة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٦٦٣

حَدَّثَنَا جَعْدٌ ¬ (١) أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٢) الْعُطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ¬ (٤) كَتَبَ ¬ (٥) الْحَسَنَاتِ ¬ (٦) وَالسَّيِّئَاتِ،

"جَعْدٌ" في ذ: "جَعْدُ بْنُ دِينَارٍ ".

===

¬(١) بفتح الجيم وسكون المهملة، "ع" (١٥/ ٥٦٢).

¬ (٢) اسمه عمران بن مِلحان، "ع" (١٥/ ٥٦٣).

¬ (٣) قوله: (فيما يروي عن ربه) هذا من الأحاديث الإلهية، ثم هو يحتمل أن يكون مما تلقاه النبي ﷺ عن ربه بلا واسطة، ويحتمل أن يكون مما تلقاه بواسطة الملك، وهو الراجح، وقال الكرماني: يحتمل أن يكون من الأحاديث القدسية، ويحتمل أن يكون للبيان لما فيه من الإسناد الصريح إلى الله حيث قال: "إن الله كتب"، ويحتمل أن يكون لبيان الواقع، وليس فيه أن غيره ليس كذلك، لأنه ﷺ لا ينطق عن الهوى، إن هو إلَّا وحي يوحى، بل فيه أن غيره كذلك إذ قال "فيما يرويه" أي: في جملة ما يرويه، انتهى ملخصًا، "ف" (١/ ٣٢٣١ - ٣٢٤).

¬ (٤) قوله: (إن الله) يحتمل أن يكون هذا من قول الله تعالى فيكون التقدير: قال الله: إن الله كتب، ويحتمل أن يكون [من] كلام النبي ﷺ يحكيه عن فعل الله تعالى، وفاعل "ثم بيّن ذلك" هو الله تعالى، وقوله: "فمن هَمَّ" شرح ذلك، "ف" (١١/ ٣٢٤).

¬ (٥) أي: قدرها وجعلها حسنة، وكذلك السيئات، "ع" (١٥/ ٥٦٣).

¬ (٦) قوله: (كتب الحسنات) أي: قدرها وجعلها حسنة أو سيئة. وفيه دلالة على بطلان قاعدة الحسن والقبح العقليين، وأن الأفعال ليمست بذواتها حسنة أو قبيحة بل الحسن والقبح شرعيان، حتى لو أراد الشارع التعكيسَ والحكمَ بأن الصلاة قبيحة والزنا حسن كان له ذلك، خلافًا للمعتزلة فإنهم