صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٤٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ ¬ (٥)؟ قَالَتْ: لَا ¬ (٦)، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ¬ (٧)، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَطِيعُ؟ [راجع: ١٩٨٧].
"حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ". "قُلْتُ" في نـ: فَقُلْتُ".
===
والتكليف الأمر بما يشق عليك، فإن قلت: قوله: "ما تطيقون" فيه إشارة إلى بذل المجهود وغاية السعي، وهو خلاف المقصود من السياق؟ قلت: المراد ما تطيقون دائمًا ولا تعجزون عنه في المستقبل، "ك" (٢٢/ ٢٢٤).
¬ (١) هو: ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٥٤٣).
¬ (٢) هو: ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ٥٤٣).
¬ (٣) أي: النخعي، "ع" (١٥/ ٥٤٣).
¬ (٤) هو: ابن قيس، "ع" (١٥/ ٥٤٣).
¬ (٥) بعبادة مخصوصة لا يفعل مثلها في غيره، "قس" (١٣/ ٥٤٢).
¬ (٦) قوله: (قالت: لا) قال ابن بطال: فإن قيل: هو معارض بقولها: "ما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان"، قلنا: لا تعارض؛ لأنه كان كثير الأسفار فلا يجد سبيلًا إلى صيام الثلاثة الأيام من كل شهر فيجمعها في شعبان، وإنما كان يوقع العبادة على قدر نشاطه وفراغه من جهاده، قال: وإنما حضَّ أمته على القصد وإن قل؛ خشيةَ الانقطاع عن العمل الكثير، فكان رجوعًا عن فعل الطاعات، "ك" (٢٢/ ٢٢٤).
¬ (٧) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية أي: دائمًا، "قس" (١٣/ ٥٤٢)، مرَّ الحديث (برقم: ١٩٨٧) في "الصيام".