Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧ - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٥٨٠

أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَكْبَرَ مَا أَخَافُ ¬ (١) عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ". قِيلَ: مَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ ¬ (٢)؟ قَالَ: "زَهْرَةُ الدُّنْيَا" ¬ (٣). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ¬ (٤)؟ فَصمَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ ¬ (٥) يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ ¬ (٦) عَنْ جَبِينِهِ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ "، قَالَ: أَنَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ ¬ (٧)

"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" زاد في نـ: "الْخُدْرِيِّ". "إِنَّ أَكْبَرَ" في نـ: "إِنَّ أَكْثَرَ". "مَا بَرَكَاتُ" في نـ: "وَمَا بَرَكَاتُ". "حَتَّى ظَنَنَّا" في سـ، حـ، ذ: "حَتَّى ظَنَنْتُ". "قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ" في نـ: "فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ".

===

¬(١) أي: ما أخاف بسببه عليكم، "ك" (٢٢/ ٢٠١).

¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ١٤٦٥).

¬ (٣) قوله: (زهرة الدنيا) الزهرة بفتح الزاي وسكون الهاء، وقد قرئ في الشاذ عن الحسن وغيره: بفتح الهاء، فقيل: هما بمعنى واحد، وقيل: بالتحريك جمع زاهر كفاجر وفجرة، والمراد بالزهرة: الزينة والبهجة، والزهرة مأخوذ من زهرة الشجر وهي نَورها بفتح النون، والمراد ما فيها من أنواع المتاع والعين والثياب والزرع وغيرها مما يغتر به الناس لحسنه مع قلة البقاء، "ع" (١٥/ ٥١٠)، "ف" (١١/ ٢٤٦).

¬ (٤) أي: هل تصير النعمة عقوبة، "ع" (١٥/ ٥١٠).

¬ (٥) وكأنهم فهموا ذلك بالقرينة من الكيفية التي جرت عادته بها عندما يوحى إليه، "ف" (١١/ ٢٤٦).

¬ (٦) أي: العرق، "ع" (١٥/ ٥١٠).

¬ (٧) قوله: (لقد حمدناه حين طلع) وفي رواية المستملي: "حتى طلع". والحاصل: أنهم لاموه أولًا؛ حيث رأوا سكوت النبي ﷺ فظنوا أنه أغضبه،