صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَمِمَّ ¬ (١) يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ ¬ (٢) الْجُلَسَاءُ ¬ (٣) ¬ (٤) لَا يَشْقَى ¬ (٥) جَلِيسُهُمْ".
رَوَاهُ ¬ (٦) شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْمَشِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ¬ (٨). وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ،
"فَمِمَّ" في نـ: "فَمِمَّنْ". "يَا رَبِّ". ثبت في ذ. "فَيَقُولُونَ" في نـ: "يَقُولُونَ" مصحح عليه. "فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ" في نـ: "فَاُشْهِدُكُمْ". "لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ" كذا في ذ، ولغيره: "لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ". "رَوَاهُ شُعْبَةُ" في نـ: "رَواهُ سَعِيدٌ". "وَرَواهُ" سقطت الواو في نـ.
===
¬(١) أي: من أي شيء.
¬ (٢) مبتدأ.
¬ (٣) خبر.
¬ (٤) قوله: (هم الجلساء) وفي رواية سهيل: "هم القوم"، وفي اللام الإشعار بالكمال أي: هم القوم كل القوم، وقوله: "لا يشقى … " إلخ، مستأنفة لبيان المقتضى لكونهم أهل الكمال، "ف" (١١/ ٢١٣).
¬ (٥) فيه: أن الصحبة لها تأثير عظيم، وأن جلساء السعداء سعداء، والتحريض على صحبة أهل الخير، "ك" (٢٢/ ١٨٨).
¬ (٦) أي: الحديث المذكور، "قس" (١٣/ ٤٧٤).
¬ (٧) ابن الحجاج.
¬ (٨) أي: إلى النبي ﷺ، "ع" (١٥/ ٤٩٣).