صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَكْعَتَيْنِ ¬ (١)، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ ¬ (٢) كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي ¬ (٣) وَآجِلِهِ-، فَاقْدُرْهُ لِي. وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ-
"تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيرٌ لِي" في سـ، حـ، ذ: "تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ خَيرًا لِي".
===
قوله: "ومعاشي" زاد أبو داود: "ومعادي"، والمراد بمعاشه: حياته، وبمعاده: آخرته. قوله: "أو قال" شك من الراوي وترديد منه، والمردَّد بينهما يحتمل أن يكون العاجل والآجل مذكورين بَدل الألفاظ الثلاثة، وأن يكون بدل الأخيرين، قيل: كيف يخرج الداعي به من عهدة التفصي حتى يكون جازمًا بأنه قال كما قال ﷺ؟ وأجيب بأنه: يدعو به ثلاث مرات، يقول تارة: في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، وأخرى: عاجلي وآجلي، وثالثة: في ديني وعاجلي وآجلي. قوله: "فاقدره لي" بضم الدال وكسرها، أي: اجعله مقدورًا لي أو قدِّرْه لي، وقيل: معناه يَسِّره لي. قوله: "ويسمي حاجته" أي: يعين حاجته مثل أن يقول: إن كنت تعلم أن هذا الأمر من السفر والتزوج ونحوه، "ع" (١٥/ ٤٧٠)، "ك" (٢٢/ ١٦٩ - ١٧٠).
¬ (١) أي: من غير الفريضة، "قس" (١٣/ ٤٤١).
¬ (٢) كلمة "إن" للشك في أن علمه متعلق بالخير أو الشر، لا في أصل العلم، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ١٦٩).
¬ (٣) والحديث مضى (برقم: ١١٦٢).