Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٣ - باب الدعاء برفع الوباء والوجع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٥٠٩

وَاحِدَةٌ ¬ (١)، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ ¬ (٢)؟ قَالَ: "لا"، قَالَ: "الثُّلُثُ كَثِيرٌ ¬ (٣)، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ¬ (٤) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ ¬ (٥) مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً ¬ (٦) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، إِلَّا أُجِرْتَ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ" ¬ (٧).

"قَالَ: "لا"، قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ" في نـ: "قَالَ: لا، الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ". "أَنْ تَذَرَهُمْ" في هـ: "أَنْ تَدَعَهُمْ". "تَبْتَغِي" في نـ: "تَبْتَغِي بِهَا".

===

¬(١) في هذا الحين.

¬ (٢) الشطر: النصف.

¬ (٣) كبير بالموحدة، وروي بالمثلثة، "ك" (٢٢/ ١٦٥).

¬ (٤) أن تترك، وقيل: معناه لأن تذر، "ك" (٢٢/ ١٦٥).

¬ (٥) مضى الحديث (برقم: ٥٦٥٩ و ٥٦٦٨).

¬ (٦) قوله: (عالة) جمع عائل، والعائل: الفقير. وقوله: "يتكففون الناس" أي: يمدون أكفهم إلى الناس بالسؤال. قوله: "أخلف" أي: في مكة أبقى بعدهم. قوله: "ولعلك تخلف" قال النووي: المراد بالتخلف في قوله: "ولعلك تخلف" طول العمر، وهو من المعجزات؛ فإنه عاش حتى فتح العراق، وانتفع به المسلمون وتضرر به المشركون. قوله: "أمض" بفتح الهمزة، يقال: أمضيت الأمر، أي: أنفذته، أي: أتمم الهجرة لهم ولا تنقصها عليهم، وقال الداودي: لم يكن للمهاجرين الأولين أن يقيموا بمكة إلا ثلاثة أيام بعد الصدر، فدعا لهم بالثبات على ذلك، هذا ملتقط من "العيني" (١٥/ ٤٦٦) و"الكرماني" (٢٢/ ١٦٥ - ١٦٦).

¬ (٧) أي: في فم امرأتك.