صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وُضُوءَيْنِ -لَمْ يُكْثِرْ ¬ (١)، وَقَدْ أَبْلَغَ-، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ ¬ (٢) كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَبْقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ ¬ (٣) صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشِرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ -وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ-، فَآذَنَهُ ¬ (٤) بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ¬ (٥)، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَا مِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا" ¬ (٦).
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ ¬ (٧)،
"أَبْقِيهِ" في نـ: "أُنَقِّبُهُ"، وفي سفـ: "أَتَّقِيهِ"، وفي قا: "أَبغِيهِ"، وفي ذ: "أرْقُبُهُ"، وفي نـ: "أَرْتَقِبُهُ". "وَكَانَ فِي دعَائِهِ" في نـ: "وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ". "يَسَارِي" في هـ، ذ: "شِمَالِي".
===
¬(١) تفسير لقوله: "وضوء بين وضوئين".
¬ (٢) أي: تمددت وتأخرت، "ك" (٢٢/ ١٣١).
¬ (٣) من التفاؤل أي: تمت وكملت، "ك" (٢٢/ ١٣٢).
¬ (٤) أي: أعلمه.
¬ (٥) لأنه تنام عينه ولا ينام قلبه، "قس" (١٣/ ٣٧٥).
¬ (٦) هذا عام بعد خاص، والتنوين للتعظيم.
¬ (٧) قوله: (وسبع في التابوت) أي: سبع أعضاء أخر في بدن الإنسان الذي كالتابوت للروح، أو في بدنه الذي مآله أن يكون في التابوت، أي: الجنازة، وهي العصب واللحم والدم والشعر [والبشر]، والخصلتان الأخريان لعلهما: الشحم والعظم، أو المراد سبع أخر في الصحيفة مسطورة لا أذكرها