صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب فَقَالَ: الصَّلَاةَ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً ¬ (١)، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصلُّوهَا هَكَذَا". فَاستَثْبَتُّ ¬ (٢) عَطَاءً: كَيْفَ
"قَالَ عَطَاءٌ " في عسـ: "فَقَالَ عَطَاءٌ". " نَبِيُّ اللهِ " في عسـ: " النَّبِيُّ"، وفي ذ: "رَسُولَ اللهِ". " وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ " في هـ: "وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأسِي". " هَكَذَا " في نـ: "كَذَا".
===
¬(١) أي: يقطر ماء رأسه.
¬ (٢) قوله: (فَاسْتَثْبَتُّ) وقال العيني: هو مقول ابن جريج بلفظ المتكلم، والاستثبات: طلب التثبُّت وهو التأكيد في سؤاله، و "عطاء" منصوب، وهو عطاء بن أبي رباح. وقال الكرماني (٤/ ٢١٣): الظاهر أنه عطاء بن يسار، ويحتمل عطاء بن أبي رباح. وقال ابن حجر (٢/ ٥١): وَهِم من زعم أنه ابن يسار، قال العيني (٤/ ٩٦): والحامل عليه كون كل منهما يروي عن ابن عباس.
قوله: "فَبَدَّدَ" أي: ففَرَّق، التبديد: التفريق.
قوله: "ثم ضَمَّها" أي: أصابعه، وهو بالضاد المعجمة والميم، وفي رواية مسلم: "وصَبَّهَا" بالمهملة والموحدة، قال عياض: وهو الصواب؛ لأنه يصف عصر الماء من الشعر باليد.
قوله: "لا يقصر" بالقاف من التقصير، ومعناه لا يبطئ، وفي رواية الكشميهني: "لا يعصر" بالعين (١)، "ولا يبطش" لا يستعجل، وقوله: "هكذا " أي: في هذا الوقت.
ومطابقته للترجمة في قوله: "حتى رقدنا"، وفي قوله: "رقد الناس"،