صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِشَأْنِ ¬ (١) الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ في مُبْتَنَى ¬ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَؤمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ ¬ (٣) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ ¬ (٤) حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ ¬ (٥) وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى زينَبَ فَإِذَا ¬ (٦) هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ
"بنتِ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابْنَةِ جَحْشٍ". "عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عِنْدَ النَّبِيِّ". "كَيْ يَخْرُجُوا" في نـ: "حَتَّى يَخْرُجُوا". "فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَرَجَعَ النَّبِيُّ".
===
(٢٢/ ٨٠ - ٨١). قوله: "أول ما نزل" الحجاب"في مبتنى رسول اللّه ﷺ بزينب"، الابتناء والبناء واحد وهو: الدخول بالزوجة، والأصل فيه: أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال: بنى الرجل على أهله، وأراد بالمبتنى هنا الابتناء، "مجمع" (١/ ٢٢٦).
¬ (١) أي: بسبب نزوله.
¬ (٢) من الابتناء، وهو الزفاف.
¬ (٣) هم ثلاثة لم يسموا.
¬ (٤) "العتبة" محركة: أسْكُفَّةُ الباب، أو العليا منهما. الأُسْكُفَّةُ كطُرْطُبَّةٍ: خشبة الباب التي يوطأ عليها، "ق" (ص: ١١٦، ٧٧٥).
¬ (٥) أي: إلى بيت زينب.
¬ (٦) للمفاجأة.