صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِيَ فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا ¬ (٤) فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ ¬ (٥)، وَالنَّبِيُّ ﷺ بالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ¬ (٦)، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: "عَلَى رِسْلِكُمْ ¬ (٧)، أَبْشِرُوا ¬ (٨) إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيرُكُمْ"، أَوْ قَالَ: "مَا صلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ". لَا يَدْرِي
"لِمَنْ حَضَرَهُ " في نـ: "لِمَنْ حَضَرَ". " لَا يَدْرِي " في عسـ، قتـ: " لَا أَدْرِي".
===
¬(١) " بريد" هو ابن عبد اللهْ بن أبي بردة.
¬ (٢) "أبي بردة" جد بريد، اسمه عامر.
¬ (٣) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري.
¬ (٤) جمع نازلٍ.
¬ (٥) قوله: (في بقيع بطحان) "البقيع" بفتح الموحدة وكسر القاف: وهو من الأرض المكان المتسع، ولا يُسَمّى بقيعًا إلا وفيه شجرٌ أو أصولها، و "بطحان" بضم الموحدة وسكون المهملة، غير منصرف: وادٍ بالمدينة، وقال أهل اللغة: بفتح الموحدة وكسر الطاء، كذا في "العيني" (٤/ ٩١).
¬ (٦) أي: انتصف.
¬ (٧) أي: هينتكم.
¬ (٨) من الإبشار، وجاء من المجرَّد والتفعيل، كذا في "العينى" (٤/ ٩١).