صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَحَدَا الْحَادِي ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ، بِالْقَوَارِيرِ" ¬ (٢). [راجع: ٦١٤٩، أخرجه: سي ٥٢٨، تحفة: ٤٤٣].
٦٢١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، وَأَيُّوبُ ¬ (٥) عَنْ أبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ:
"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ". "بِالْقَوَارِيرِ" في ذ: "الْقَوَارِيرَ".
===
¬(١) قوله: (فحدا الحادي) والحدو: هو سوق الإبل والغناء لها. واسم الحادي هو: أنجشة - بفتح الهمزة والجيم وسكون النون وبالمعجمة -، غلام أسود لرسول اللّه ﷺ. وشبهت النساء بها؛ لأنهن عند حركة الإبل بالحداء، وزيادة مشيها بها يخاف عليهن السقوط، فيحذر لهن ما يحذر للقوارير من التكسر، "ك" (٢٢/ ٥٩)، قوله: "ويحك بالقوارير" قد مرَّ تقريره من بيان كونها أنه استعارة بليغة، هذا على طريقة ما ذكره العلماء بان يقال: القوارير كناية عن القلوب الرقيقة المصفاة عن كدورة القساوة، وكسرها غلبة الوجد عليها. وفيه: إيماء إلى أن من غلب عليه الرقة عند سماع الصوت الحسن له أن يُمنع صاحب الصوت عن صوته، "الخير الجاري".
¬ (٢) متعلق بقوله: ارفق، "ك" (٢٢/ ٥٩).
¬ (٣) ابن زيد.
¬ (٤) البناني.
¬ (٥) السختياني.
¬ (٦) عبد اللّه بن زيد.