صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ ¬ (١) النَّاقَةُ، فَصُرِعَ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ ¬ (٣)، وَأَنَّ ¬ (٤) أَبًا طَلْحَةَ - قَالَ ¬ (٥): أَحْسِبُ - قَالَ: اقْتَحَمَ ¬ (٦) ¬ (٧) عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ" ¬ (٨).
"فَلَمَّا كَانُوا" في هـ، ذ: "فَلَمَّا كَانَ". "فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ". "فِدَاءَكَ" في نـ: "فِدَاكَ".
===
قوله: "فشد لهما" أي: أبو طلحة، وهيَّأ الناقة بالشد للركوب. و"ظهر المدينة" ظاهرها. قوله: "آيبون" أي: راجعون إلى اللّه أو راجعون عما هو مذموم. ومرَّ الحديث في "كتاب الجهاد"، في "باب ما يقول إذا رجع من الغزو" (برقم: ٣٠٨٦)، وقال ابن بطال: فيه رد قول من قال: لا يجوز تفدية الرجل بنفسه أو بأبويه، وزعم أنه إنما فدى النَّبِيّ ﷺ سعدًا بابويه لأنهما كانا مشركين، فأما المسلم فلا يجوز له ذلك، هذا ملتقط من "العيني" (١٥/ ٣١٢)، و"الكرماني" (٢٢/ ٤٤)، و"القسطلاني" (١٣/ ٢٢٢)، و"الخير الجاري".
¬ (١) أي: زَلَّ قدمها عن موضعه.
¬ (٢) على صيغة المجهول أي: فسقط.
¬ (٣) هي صفية ﵂.
¬ (٤) بفتح الهمزة كما في "قس" (١٣/ ٢٢٢)، وفي نسخة عتيقة بكسرها، "خ".
¬ (٥) من كلام يحيى، وقائله أنس، "الخير".
¬ (٦) أي: رمى نفسه.
¬ (٧) أي: نزل أبو طلحة عن بعيره بالسرعة.
¬ (٨) أي: بحفظ المرأة.