صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: هُوَ الدُّخُّ ¬ (١). قَالَ: "اخْسَأْ ¬ (٢)، فَلَنْ تَعْدُوَ ¬ (٣) قَدْرَكَ". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبُ ¬ (٤) عُنُقَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنْ يَكُنْ ¬ (٥) هُوَ ¬ (٦) - أَي -:
"فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" في نـ: "فَلَمْ تَعْدُ قَدْرَكَ"، وفي نـ: "فلن يَعْدُوَ قَدْرُكَ". "أَتَأْذَنُ" في نـ: "ائذَنْ". "إِنْ يَكُنْ هُوَ" في هـ، ذ: "إِنْ يَكُنْهُ". "أَيْ" سقط في نـ.
===
بعض الكلمات، وهذا إما لكون النَّبِيّ ﷺ تكلّم في نفسه، أو كلّم بعض أصحابه فسمعه الشيطان فألقاه إليه، "مجمع البحار" (٢/ ١٥٨).
¬ (١) بضم الدال وفتحها: الدخان، "مج" (٢/ ١٥٨).
¬ (٢) أي: اسكت صاغرًا مطرودًا، وفي بعضها: "اخس" بحذف الهمزة.
¬ (٣) بالفوقية، و"قدرك" منصوب، أو بالتحتية فمرفوع، "قس" (١٣/ ٢١١).
¬ (٤) بالجزم، "قس" (١٣/ ٢١٢). أي: على جواب الأمر على رواية "ائذن"، وأما على رواية "أتأذن" بالاستفهام؛ فبالرفع.
¬ (٥) قوله: (إن يكن هو) ولأبي ذر عن الكشميهني: "إن يكنه" بوصل الضمير، وعلى رواية الفصل فهو تأكيد للضمير المستتر، فكان تامة، أو وضع "هو" موضع إياه، أي: إن يكن إياه، "قس" (١٣/ ٢١٢)، وإنما منع عمر من ضرب عنقه والحال أنه ادعى النبوة؛ لأنه كان غير بالغ، أو كان في أيام مهادنة اليهود، وقيل: كان يرجى إسلامه. وفي "التوضيح" (٢٨/ ٥٨٩): قيل: إنه أسلم، قاله الداودي، وأورده ابن شاهين في "الصحابة"، وقال: هو عبد اللّه بن صياد، كان أبوه يهوديًا فولد عبد اللّه أعور مجنونًا، [وقيل:] إنه الدجال، ثم أسلم فهو تابعي له رؤية، وقال أبو سعيد الخدري: صحبني ابن صياد إلى مكة فقال: لقد هممت أن آخذ حبلًا فأوثقه إلى شجرة ثم أختنق مما يقول الناس فيَّ … الحديث، وهو في "مسلم" (رقم: ٢٩٢٧)، "ع" (١٥/ ٣٠٤).
¬ (٦) أي: الدجال، "قس" (١٣/ ٢١٢).