صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فِي رَمَضَانَ. قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: مَا أَجِدُهَا. قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسكِينًا". قَالَ لا أَجِدُ. فَأُتِيَ بِعَرَقٍ ¬ (١) فَقَالَ: "خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ". فِقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى غَيرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ مَا بَينَ طَنُبَيِ الْمَدِينَةِ ¬ (٢) أَحْوَجُ مِنِّي. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ ¬ (٣) أَنْيَابُهُ قَالَ: "خُذْهُ".
تَابَعَهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ¬ (٤) عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ا لزُّهْرِيِّ: ويلَكَ ¬ (٥). [راجع: ١٩٣٦].
"لا أَجِدُ" في نـ: "مَا أَجِدُ". "أَحْوَجُ" في هـ، ذ: "أَفْقَرُ". "قَالَ: خُذْهُ" في ذ: "وَقَالَ: خُذْهُ" وفي هـ، ذ: "ثُمَ قَالَ: خُذْهُ".
===
¬(١) بفتح العين والراء، هو زنبيل منسوج من الخوص، "ك" (٢٢/ ٣١)، "ع" (١٥/ ٢٩٦).
¬ (٢) قوله: (ما بين طُنُبي المدينة) بضمتين، وللقابسي بفتحتين، ولأبي ذر بضم أوله وسكون النون، تثنية طنب، أي: ناحيتي المدينة، وأصله: حبل الخيمة، "توشيح" (٨/ ٣٧٠٧). شبه المدينة بفسطاط مضروب وحرتاها بالطنبين، أراد: ما بين لابتيها أحوج منه. فإن قلت: تقدم الحديث قريبًا في "باب التبسم" أنه ضحك حتى بدت نواجذه، والأنياب في وسط الأسنان والنواجذ في آخرها؟ قلت: لا منافاة بينهما، وأيضًا قد يطلق كل واحد منهما على الآخر، "ك" (٢٢/ ٣٢)، ومرَّ الحديث (برقم: ١٩٣٧) في "كتاب الصوم".
¬ (٣) أي: ظهرت.
¬ (٤) وصله الطحاوي.
¬ (٥) بدل ويحك، "قس" (١٣/ ٢٠٣).