صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ: "وَيْلَكَ! مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! "، فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ. قَالَ: "لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ ¬ (١) أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ ¬ (٢) مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٣)، يُنْظَرُ ¬ (٤) إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَييءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ ¬ (٥) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظَر إِلَى نَضِيِّهِ ¬ (٦) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ،
"فَلِأَضْرِبَ" في نـ: "فَأَضْرِبَ". "كَمُرُوقِ السَّهْمِ" في نـ: "كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ". "ثُمَّ يُنْظَرُ" في ذ: "وَيُنْظَرُ".
===
لأنهم مرقوا من الدين بحسب اعتقاداتهم. وقيل: المراد من الدين: طاعة الإمام، وهم الخوارج. قوله: "على حين فرقة" أي: [على] زمان افتراق الأمة، وفي بعضها: "خير فرقة" أي: أفضل طائفة. "وآيتهم" أي: علامتهم. قوله: "يديه" مثنى اليد، وفي بعضها: "ثدييه" بالمثلثة والمهملة والتحتانية. و"البضعة" - بفتح الموحدة -: القطعة من اللحم. و"تدردر" - بالمهملتين وتكرير الراء -: تضطرب وتتحرك. وهذا الشخص إما أميرهم وإما رجل منهم، وهم خرجوا على علي بن أبي طالب، وهو قاتلهم بالنهروان بقرب المدائن. و"التمس" بلفظ المجهول. وفيه: معجزة لرسول الله ﷺ، ومنقبة لعلي ﵁، "ك" (٢٢/ ٢٩ - ٣٠ - ٣١)، "ع" (١٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٦١٠) في "علامات النبوة".
¬ (١) بفتح أوله وكسر القاف، "قس" (١٣/ ٢٠١).
¬ (٢) أي: يخرجون.
¬ (٣) فعيلة بمعنى مفعول، "ك" (٢٢/ ٣٠).
¬ (٤) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٣/ ٢٠١).
¬ (٥) جمع الرصفة: عصبة تلوى فوق مدخل النصل، "ك" (٢٢/ ٣٠).
¬ (٦) عود السهم، "ك" (٢٢/ ٣١).