Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩٠ - باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٢٢٥

اللَّهُمَّ لَوْلَا ¬ (١) أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّينَا

فَاغْفِر فِدَىً لَكَ مَا اقْتَفَينَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَينَا

وَأَلْقِيًا سَكِينَةً عَلَينَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ ¬ (٢) بِنَا أَتَينَا

وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَينَا

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. فَقَالَ: "يَرحَمُهُ اللَّهُ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٣) مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ ¬ (٤) ¬ (٥)

"فِدَىً" في نـ: "فِداءً". "وَأَلْقِيًا" في نـ: "وَأَلْقِيَنْ". "أَتَينَا" في نـ: "أَبَينَا".

===

"أبينا" من الإباء عن الفرار أو عن الباطل، وفي بعضها: "أتينا" من الإتيان. و"عوَّلُوا علينا" أي: حملوا علينا بالصياح لا بالشجاعة.

فإن قلت: تقدم في "الجهاد" أنه ﷺ كان يقولها في حفر الخندق، وأنها من أراجيز ابن رواحة؟ قلت: لا منافاة في وقوع الأمرين، ولا محذور أن يحدو الشخص بشعر غيره، "ك" (٢٢/ ٢٠).

¬ (١) مرَّ شيء مما يتعلق بالرجز (برقم: ٢٨٣٦).

¬ (٢) أي: للقتال ونحوه من المكارم، "نووي" (٦/ ٤٠٩).

¬ (٣) أي: عمر بن الخطاب، "مقدمة" (ص: ٣٣١).

¬ (٤) أي: ثبتت، "نووي" (٦/ ٤٠٩).

¬ (٥) قوله: (وجبت) أي: الشهادة، قال ابن عبد البر: كانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر لأحد - أي: عند الوقعة وفي المشاهد - يستشهد البتة، فلما سمع عمر ذلك قال: يا رسول الله: "لو أمتعتنا بعامر" أي: لو تركته لنا، فبارز يومئذ فرجع سيفه على ساقه فقطع أكحله فمات منها، "ك" (٢٢/ ٢٠ - ٢١).