Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨٠ - باب قول النبي ﷺ: "يسروا ولا تعسروا"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ١٩٢

وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا" ¬ (١). قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا بِأَرْضٍ ¬ (٢) يُصْنَعُ فِيهَا شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ، يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ ¬ (٣)، وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ ¬ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". [راجع: ٢٢٦١، أخرجه: م ١٧٣٣، د ٤٥٥٦، س ٥٥٩٦، ق ٣٣٩١، تحفة: ٩٠٨٦].

٦١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ¬ (٥) ﷺ بَينَ أَمْرَيْنِ

"يُصْنَعُ فِيهَا" في سـ، ذ: "يُصْنَعُ بِهَا".

===

¬(١) أي: توافقا في الأمور، "ك" (٢٢/ ٢).

¬ (٢) يريد بها أرض اليمن، "ك" (٢٢/ ٢).

¬ (٣) بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة، "ك" (٢٢/ ٣).

¬ (٤) بكسر الميم وتسكين الزاي وبالراء، "ك" (٢٢/ ٣).

¬ (٥) قوله: (ما خير … ) إلخ، فإن قلت: كيف خير رسول الله ﷺ بين أمرين أحدهما إثم؟ قلت: إن كان التخيير من الكفار فظاهر، وإن كان من الله أو المسلمين فمعناه: ما لم يؤد إلى إثم، كالتخيير بين المجاهدة في العبادة والاقتصاد فيها، فإن المجاهدة بحيث ينجرّ إلى الهلاك غير جائز. قال القاضي عياض: يحتمل أن يخيره الله تعالى فيما فيه عقوبتان ونحوه. أما قوله: "ما لم يكن إثمًا": يتصور إذا خيّره الكفار، قال: وانتهاك حرمة الله: هو ارتكاب ما حرمه، وهو استثناء منقطع، يعني إذا انتهكت حرمة الله انتصر لله، وانتقم ممن ارتكب ذلك، "ك" (٢٢/ ٣)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٥٦٠).