Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٥ - باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ١٧٧

أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ¬ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ ¬ (٣) وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيهِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ¬ (٤) - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُهَا". [راجع: ٩١].

"سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَألَ النَّبِيِّ". "قَالَ: عَرِّفْهَا" في نـ: "فَقَالَ: عَرِّفْهَا".

===

¬(١) بسكون النون وفتح الموحدة وكسر المهملة وبالمثلثة، "ك" (٢١/ ٢٣٠).

¬ (٢) أي: عمير بن مالك، "مقدمة" (ص: ٢٤٧).

¬ (٣) قوله: (ثم اعْرِفْ) من المعرفة. والوكاء - بكسر الواو وبالمد -: ما يسدّ به رأس الكيس. والعفاص - بكسر المهملة الأولى وبالفاء -: ما يكون فيه النفقة. و"استنفق بها" أي: تمتع بها وتصرف فيها. و"ضالة الغنم" إضافة الصفة إلى الموصوف أي: ما حكمها، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٤٢٧)، "ك" (٢١/ ٢٣٠).

¬ (٤) قوله: (احمرت وجنتاه) تثنية وجنة، وهي ما ارتفع من الخد، قوله: "مالك" أي: لِمَ تأخذ فإنها مستقلة بمعيشتها، ومعها أسبابها. قوله: "حذاؤها" - بكسر الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وبالمد -: ما وطي عليه البعير من خفه. قوله: "وسقاؤها" بكسر أوله وبالمد، وهو ظرف اللبن والماء كالقربة، "قس" (١٣/ ١٤٢)، "ع" (١٥/ ٢٥٠). ومرَّ الحديث (برقم: ٩١) في "العلم"، و (برقم: ٢٤٣٨) في "اللقطة".