صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَعَلَى غُلَامِهِ بُردًا، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا ¬ (١) فَلَبِستَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيتَهُ ثَوْبًا آخَرَ. فَقَالَ: كَانَ بَينِي وَبَينَ رَجُلٍ ¬ (٢) كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمّهُ ¬ (٣) أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ ¬ (٤) مِنْهَا ¬ (٥)، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي: "أَسَابَبتَ فُلَانًا؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "أَفَنِلْتَ مِنْ أمِّهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ" ¬ (٦). قُلْتُ: عَلَى سَاعَتِي ¬ (٧) هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟!
"فَقُلْتُ" في نـ: "قُلْتُ". "فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ" في هـ، ذ: "فذَكَرَنِي للنَّبِيِّ". "عَلَى سَاعَتِي" في نـ: "عَلَى حِينِ سَاعَتِي".
===
ما يؤول ويضم إلى الثوب الذي كان على كل واحد منهما ثوب آخر، أو باعتبار إطلاق اسم الكل على الجزء، "عيني" من "كتاب الإيمان".
¬ (١) قوله: (لو أخذت هذا) أي: البرد الذي على غلامه. قوله: "كانت حلة" لأن الحلة إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، "ع" (١٥/ ٢٠٤)، ومرَ (برقم: ٣).
¬ (٢) هو بلال المؤذن، "ع" (١٥/ ٢٠٤).
¬ (٣) اسم أمه حمامة، بفتح الحاء المهملة وتخفيف الميم، "ع" (١٥/ ٢٠٤).
¬ (٤) بكسر النون، "خ".
¬ (٥) قوله: (فنلت منها) أي: تكلمت في عرضها، وهو من النيل، "ك" (٢١/ ١٩٢).
¬ (٦) قوله: (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي: إنك في تعيير أمه على ما يشبه أخلاق الجاهلية أي: أهلها، وهي زمان الفترة التي قبل الإسلام، والتنوين في الجاهلية للتقليل والتحقير، ويحتمل أن يراد بالجاهلية الجهل أي: إن فيك جهلًا، "ك" (٢١/ ١٩٢).
¬ (٧) قوله: (على ساعتي هذه) أي: هل فيَّ جاهلية أو جهل وأنا شيخ