صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَرَجَعَ ¬ (١) فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ ¬ (٢) بِمَكَارِمِ ¬ (٣) الأَخْلَاقِ.
٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ-، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ ¬ (٥) وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ ¬ (٦) أَهْلُ الْمَدِينَةِ
"هُوَ ابْنُ زيدٍ" في نـ: "وَهُوَ ابنُ زيدٍ". "عَنْ أَنَس" في نـ: "عَن أَنَسٍ قَالَ".
===
¬(١) فيه حذف، تقديره: فأتى النبي ﷺ وسمع منه ثم رجع، والفاء فيه فصيحة، "ع" (١٥/ ١٩٣).
¬ (٢) قوله: (يأمر بمكارم الأخلاق) أي: الفضائل والمحاسن لا الرذائل والقبائح، وقال ﷺ: "بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق"، قاله الكرماني (٢١/ ١٨٣)، قال العيني (١٥/ ١٩٣): ومنه تؤخذ المطابقة؛ لأن حسن الخلق والسخاء من مكارم الأخلاق، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٨٦١) في "إسلام أبي ذر".
¬ (٣) جمع مكرمة بفتح الميم وضم الراء، وهي الكرم، "قس" (١٣/ ٦٥).
¬ (٤) هو ابن أوس الواسطي، "ع" (١٥/ ١٩٣)، "تق" (رقم: ٥٠٨٨).
¬ (٥) قوله: (أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس) ذكر أنس هذه الأوصاف مقتصرًا عليها، وهو من جوامع الكلم، لأنها أمهات الأخلاق، فإن في كل إنسان ثلاث قوى: الشهوية، والغضبية، والعقلية؛ فكمال القوة الغضبية الشجاعة، وكمال القوة الشهوية الجود، وكمال القوة العقلية الحكمة. والأحسن إشارة إليه، إذ معناه: أحسن في الأفعال والأقوال، أو لأن حسن الصورة تابع لاعتدال المزاج، وهو مستتبع لصفاء النفس، وبه جودة القريحة ونحوها، "ك" (٢١/ ١٨٣)، "ف" (١٠/ ٤٥٧)، "ع" (١٥/ ١٩٣).
¬ (٦) بكسر الزاي، "قس" (١٣/ ٦٦)، أي: خاف، "ع" (١٥/ ١٩٣).