صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَأَى عُمَرُ حُلَّةً ¬ (١) سِيَرَاءَ ¬ (٢) تُبَاعُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ ¬ (٣) هَذِهِ، وَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ. قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ". فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ فَقَالَ: كَيفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَم أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا ¬ (٤) ". فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ ¬ (٥) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبلَ أَنْ يُسْلِمَ. [راجع: ٨٨٦، تحفة: ٧٢١٤].
"الوُفُودُ" في نـ: "الوَفْدُ". "لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا". "فَأَرْسَلَ عُمَرُ" في نـ: "فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ".
===
¬(١) هو إزار ورداء.
¬ (٢) قوله: (سيراء) بكسر السين المهملة وفتح التحتية والراء والمدِّ: بُرْدٌ فيه خطوط صفر وكان من الحرير، و"الخلاق": النصيب أي: من الدين أو في الآخرة، هذا إذا كان مستحلًّا، أو هو على سبيل التغليظ، وذلك في حق الرجال، "ك" (٢١/ ١٥٤).
¬ (٣) أي: اشتر.
¬ (٤) أي: تعطيها غيرك، "ك" (٢١/ ١٥٥).
¬ (٥) قوله: (إلى أخ له) هو أخوه لأمه عثمان بن حكيم بن أمية، وثبت في رواية النسائي: "فكساها عمر أخًا له من أمه مشركًا"، وسياق مفهومه: أنه أسلم ولم يذكروه في الصحابة، وقيل: إن في قوله: "أخًا له" مجاز؛ لأنه إنما هو أخو أخيه زيد بن الخطاب؛ أمهما أسماء بنت وهب، ويحتمل أن يكون أخا عمر من الرضاعة، كذا في المقدمة، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٩) في "الهبة".