صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُم لِبَعْض: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُِجُهَا ¬ (١). فَقَال أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ ¬ (٢) صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيهِم، فَإِذَا رُحْتُ ¬ (٣) عَلَيهِم فَحَلَبتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَأَى ¬ (٤) بِيَ الشَّجَرُ يَوْمًا فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيتُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ ¬ (٥) فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ¬ (٦) مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا،
"فَقَال بَعْضُهُم" في نـ: "وَقَال بَعْضُهُم". "لِلَّهِ صَالِحَةً" في نـ: "لِلَّهِ ﷿ صَالِحَة". "الشَّجَرُ" في سـ، ذ: "السحرُ". "يَوْمًا" ثبت في سـ.
===
قوله: "فافرج" على صيغة الأمر من نصر، وقد يروى من الإفعال. قوله: "ففرج" بالتشديد، وقد يروى بالتخفيف. قوله: "حتى يرون" بإثبات النون في أكثر الروايات على حكاية الحال الماضية نحو: مرض حتى لا يرجونه، وقد يروى بحذف النون، أو "حتى" بمعنى "كي"، والأول أقوى رواية وإن كان الثاني أكثر دراية، ملتقط من "ك" (٢١/ ١٤٩)، "قس" (١٣/ ٩)، "ع" (١٥/ ١٤٦)، "ف" (١٠/ ٤٠٥)، "لمعات".
¬ (١) بفتح أوله وسكون الفاء وكسر الراء وضمها، "قس" (٩/ ١٣).
¬ (٢) جمع صبي، "ع" (١٥/ ١٤٦).
¬ (٣) من الرواح وهو المجيء آخر النهار، "ع" (١٥/ ١٤٦).
¬ (٤) أي: بعُد.
¬ (٥) أي: المحلوب.
¬ (٦) من الإيقاظ، "ع" (١٥/ ١٤٦).