صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٣٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: "أَبْرِدُوا بالظُّهْرِ، فَإنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". تَابَعَهُ ¬ (٤) سُفْيَانُ ¬ (٥)
"عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" في ذ: "عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ". " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي " في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". " قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ " في صـ: " عَنِ الأَعْمَشِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ " في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ".
===
به، وقيل: ليس على ظاهره، بل هو على وجه التشبيه. قال النووي: اختلفوا في الجمع بين هذه الأحاديث وحديث خباب: "شكونا إلى رسول الله ﷺ حرَّ الرمضاء، فلم يُشْكِنَا" [م: ٦١٩] أي لم يُزل شكوانا، فقيل: الإبراد رخصة والتقديم أفضل، واعتمدوا على حديث خباب، وقال آخرون: المختار استحباب الإبراد لكثرة أحاديثه المشتملة على فعله والأمر به، وحديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على قدر الإبراد. وقال في "شرح السنة": قيل في الجمع بينهما: إنهم كانوا يتمنون تأخير الصلاة عن وقتها، فلم يرخَّص لهم، ورُخِّص في الإبراد، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٨٧ - ١٨٩)، وقال العيني (٤/ ٣٤): وقال بعضهم: حديث خباب منسوخ بالإبراد، ومالَ إلى هذا أبو بكر وأبو جعفر الطحاوي.
¬ (١) "عمر بن حفص" يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق الكوفي.
¬ (٢) "أبو صالح" ذكوان الزيات السَّمّان.
¬ (٣) الخدري، "قس" (٢/ ٢١٦).
¬ (٤) حفصَ بن غياث، "ع" (٤/ ٣٤).
¬ (٥) "تابعه سفيان" الثوري، مما وصله المصنف في "صفة النار" من "بدء الخلق" [ح:٣٢٥٩].