صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٩٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَثَا أَيُّوبُ ¬ (١): ذُكِرَ الأَشَرُّ الثَّلَاثَةُ ¬ (٢) عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ ¬ (٤) ¬ (٥)
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "الأَشَرُّ الثَّلَاثَةُ" كذا في حـ، وفي هـ، ذ: "أَشَرُّ الثَّلَاثَةِ"، وفي صـ، سـ، ذ: "شَرُّ الثَّلَاثَةِ".
===
¬(١) السختياني، "ك" (٢١/ ١٤١).
¬ (٢) قوله: (ذكر الأشر الثلاثة) الأشر بالتعريف مع الإضافة، وحكمه حكم الحسن الوجه والضارب الرجل. ولأبي ذر عن الكشميهني: "أشر" بإثبات الهمزة وحذف اللام، وهي لغة فصيحة، كما في حديث عبد الله بن سلام. وللأصيلي وأبي ذر عن المستملي: "شر" وهي المشهورة. والمراد بلفظ الأشر الشر؛ لأن أفعل التفضيل لا يستعمل على هذه الصورة إلا نادرًا، "قس" (١٢/ ٧٣٩).
قال الكرماني (٢١/ ١٤١ - ١٤٢): فإن قلت: هاهنا مفسدة، وهي أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا بأحد الوجوه الثلاثة، ولا يجوز الجمع بين الاثنين منها، وقد جمع هاهنا بينهما؟ قلت: الأشر في معنى الشر. وفي بعضها: "الأشر الثلاثة" برفعهما على الابتداء والخبر، أي: أشر الركبان هؤلاء الثلاثة -الذين ركبوا على دابة واحدة-.
¬ (٣) مكة في الفتح، "قس" (١٢/ ٧٣٩).
¬ (٤) كعمر هو ابن عباس.
¬ (٥) قوله: (وقد حمل قثم) بضم القاف وخفة المثلثة المفتوحة: ابن العباس الهاشمي، كان آخر الناس عهدًا برسول الله ﷺ، ولي مكة من قبل علي ﵁، ثم سار أيام معاوية إلى سمرقند واستشهد بها، وقبره بها. والفضل بسكون المعجمة: أخوه، ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين وانهزم الناس، "ك" (٢١/ ١٤٢).