صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ: فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ ¬ (١)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ: الصَّبِيُّ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَعَاوَدْتُهُ ¬ (٢) فَقَالَ: أَمَّا الْقُصَّهُ ¬ (٣) وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ ¬ (٤) أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شِقُّ ¬ (٥) رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا ¬ (٦). [طرفه: ٥٩٢١، أخرجه: م ٢١٢٠، د ٤١٩٣، س ٥٠٥١، تحفة: ٨٢٤٣].
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. [راجع: ٥٩٢٠، تحفة: ٧٢٠٢].
===
لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيهية، وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا، وقال بعض أصحابه: لا بأس به في القُصَّة أو القفا للغلام، ومذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة لعموم الحديث. قال العلماء: والحكمة في كراهته أنه تشويه للخلق، وقيل: لأنه زِيّ ذوي الشر والشطارة، وقيل: لأنه زيّ اليهود، وقد جاء هذا في رواية لأبي داود، والله أعلم، انتهى.
¬ (١) أي: هما سواء في الحكم؟ "خ".
¬ (٢) أي: عمر بن نافع، كما في "القسطلاني" (١٢/ ٧٠٥)، أو نافعًا على ما في "مسلم" (ح: ٢١٢٠)، "خير".
¬ (٣) المراد بها هنا شعر الصُّدغين، والمراد بالقفا شعر القفا، "ف" (١٠/ ٣٦٥)، "ع" (١٥/ ١٠٧).
¬ (٤) هذا تفسير آخر للقزع، "خير".
¬ (٥) بكسر الشين المعجمة وفتحها، "قس" (١٢/ ٧٠٥).
¬ (٦) أي: جانبيه، "قس" (١٢/ ٧٠٥).