صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ ¬ (١) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مِنْ أُدْمِ ¬ (٢) الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ ¬ (٣) ¬ (٤) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ ¬ (٥)، قَدْ رَجَّلَهَا ¬ (٦)، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً ¬ (٧)، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ ¬ (٨)، قَطَطٍ ¬ (٩)، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ¬ (١٠)، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ:
===
¬(١) أي: أسمر، "ف" (٦/ ٤٨٦)، من الأدمة، وهي السمرة، "خ".
¬ (٢) بضم الهمزة وسكون الدال.
¬ (٣) بكسر اللام وتشديد الميم: شعر جاوز شحمة الأذنين وألمّ بالمنكبين، "قس" (١٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦).
¬ (٤) قوله: (له لمة) بكسر اللام: الشعر الذي ألمّ إلى المنكبين، والوفرة: ما نزل إلى شحمة الأذن، والجمة: إلى المنكب. قوله: "رجَّلَها" أي: سرحها ومشطها، "ك" (٢١/ ١١٥).
¬ (٥) بكسر اللام، "قس" (١٢/ ٦٩٦).
¬ (٦) أي: مشطها، "ك" (٢١/ ١١٥).
¬ (٧) من الماء الذي سرحها به، أو استعارة كنى بها عن مزيد النظافة والنضارة، "قس" (١٢/ ٦٩٦).
¬ (٨) ضد السبط.
¬ (٩) شديد الجعودة.
¬ (١٠) قوله: (طافية) ضد الراسية، وروي بالهمزة وعدمها، فالمهموزة هي: ذاهبة الضوء، وغير المهموزة هي: الناتئة البارزة المرتفعة. فإن قلت: قد ثبت أنه لا يدخل مكة؟ قلت: لا يدخل على سبيل الغلبة، وعند ظهور شوكته وزمان خروجه، أو المراد بقوله: لا يدخل: أن بعد هذه الرؤيا لا يدخلها، مع أنه ليس في الحديث التصريح بأنه رآه بمكة. كذا في