صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٨٧٩ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (١): وَزَادَنِي أَحْمَدُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصارِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُئْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْر أَرِيسَ، فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ، فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ ¬ (٤) فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ¬ (٥) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَُزَِحَ الْبِئْرُ
"فَلَمَّا كَانَ" فيِ نـ: "قَالَ: فَلَمَّا كَانَ". "فَأَخْرَجَ الْخَاتِمَ" في نـ: "قَالَ: فَأخْرَجَ الْخَاتَمَ". "فَنُزَحَ" في نـ: "فَيُنْزَحُ"، وفي نـ: "فَنَنْزِحُ".
===
وما روي فيه زيادة "لا إله إلا الله" فهو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، وظاهره أيضًا أنه كان على هذا الترتيب. وأما قول بعض الشيوخ: إن كتابته كانت من أسفل إلى فوق، يعني: أن الجلالة في أعلى الأسطر، ومحمد في أسفلها، فلم أر التصريح بذلك في شيء من الأحاديث، بل رواية الإسماعيلي يخالف ظاهرها ذلك فإنه قال فيها: "محمد سطر، والسطر الثاني رسول، والسطر الثالث الله". قال ابن بطال: وكان مالك يقول: من شأن الخلفاء والقضاة نقش أسمائهم في خواتيمهم، ولا بأس بنقش ذكر الله على الخاتم، قال النووي: وهو قول الجمهور، ملتقط من "الفتح" (١٠/ ٣٢٩) و"العيني" (١٥/ ٧٩).
¬ (١) هو المؤلف.
¬ (٢) هو: ابن حنبل، "ك" (٢١/ ١٠٥).
¬ (٣) أي: محمد بن عبد الله، "ك" (٢١/ ١٠٥).
¬ (٤) أي: يحركه ويدخله ويخرجه، وذلك صورته صورة العبث، "ك" (٢١/ ١٠٥).
¬ (٥) أي: في الذهاب والرجوع والنزول إلى البئر والطلوع منها، "ف" (١٠/ ٣٢٩).