Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٩ - باب خاتم الحديد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٦٨٧

فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهَا ¬ (١) قَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ ¬ (٢) ". قَالَ: لَا. قَالَ: "انْظُرْ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَاللهِ إِنْ ¬ (٣) وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: "اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ- وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ- فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمَ يَكُنْ عَليْهَا مِنْهُ شَيْءٌ". فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ موَلِّيًا ¬ (٤)، فَأمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، قَالَ: "مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا -لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا-. قَالَ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٢٣١٠، تحفة: ٤٧١٨].

"قَالَ رَجُلٌ" في نـ: "فَقَالَ رَجُلٌ ". "إِنْ لَمْ تَكُنْ" في نـ: "إِنْ لَمْ يَكُنْ". "قَالَ: مَا مَعَكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَا مَعَكَ". "عَدَّدَهَا" في ذ: "عَدَّهَا". "مَلَّكْتُكَهَا" في نـ: "مُلِّكْتَهَا"، وفي نـ: "مَلَكْتَهَا".

===

¬(١) بفتح الميم أي: قيامها، "ك" (٢١/ ١٠١)، "ف"، [وانظر: "العيني" (١٥/ ٧٣)].

¬ (٢) أي: تمهر.

¬ (٣) نافية.

¬ (٤) أي: مدبرًا.

¬ (٥) مرَّ الحديث مرارًا في "النكاح" (برقم: ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٨٧).

¬ (٦) قوله: (ملكتكها بما معك من القرآن) قال الكرماني (٢١/ ١٠١): فإن قلت: كيف جاز ما معه من القرآن مهرًا؟ وكيف جاز النكاح بلفظ التمليك؟ قلت: قال الشافعي: جاز أن يكون الصداق تعليم القرآن، والباء للمعاوضة كبعته بدينار، وأما التمليك فإما يكون ذلك من خصائصه ﷺ أو من خواص ذلك الصحابي، أو جرى لفظ التزويج أولًا ثم قال: ملكتكها،