صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣): أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٤) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لِبسَتَيْنِ ¬ (٥) وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ ¬ (٦): نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيعِ، وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيلِ أَوْ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلاَّ بِذَلِكَ ¬ (٧). وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا، عَنْ غَيرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ ¬ (٨). وَاللِّبْسَتَانِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ،
"إِلاَّ بِذَلِكَ" في نـ: "إِلاَّ بِذَاكَ". "عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ" في نـ: "مِنْ غَيرِ نَظَرٍ". "وَاللِّبْسَتَانِ" كذا في ذ، ولغيره: "وَاللِّبسَتَينِ".
===
¬(١) هو: ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٣٢).
¬ (٢) الزهري.
¬ (٣) هو: ابن أبي وقاص، "ع" (١٥/ ٣٢).
¬ (٤) اسمه: سعد بن مالك، "ع" (٣٢/ ١٥).
¬ (٥) بكسر اللام وسكون الموحدة، "قس" (١٢/ ٦٢٤).
¬ (٦) بفتح الموحدة، "قس" (١٢/ ٦٢٤)، "ع" (١٥/ ٣٢)، "ك (٢١/ ٧٢). بكسر الباء؛ لأن المراد بهذه الكيفية، لا المرة، "تن" (٣/ ١١٤١).
¬ (٧) قوله: (ولا يقلبه إلا بذلك) أي: لا يتصرف فيه إلا بذلك القدر وهو اللمس، يعني: لا ينشره ولا ينظر إليه، فجعل اللمس مقام النظر، "ك" (٢١/ ٧٢)، "ع" (١٥/ ٣٢). والمعنى: لا يقلبه إلا بان يلزم البيع، يعني: بمجرد اللمس لزم البيع، كما قال الكرماني: وقد فسر بعضهم بيع الملامسة بأن: يجعل نفس اللمس بيعًا وبعضهم بأن يجعل اللمس موجبًا لانقطاع الخيار.
¬ (٨) قوله: (ولا تراض) أي: لفظ يدل عليه، وهو الإيجاب والقبول. وفسروه بأنه هو ما بين الحصى، ويقال: ما وقع عليه الحصى فهو المبيع.